العودة   منتديات شقراء نت > °~*¤®§ المنتديات الاسلامية §®¤*~° > السيرة النبوية

التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملاحظات

السيرة النبوية قسم يختص بالسيره النبوية الشريفة

الإهداءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15-05-2019, 01:13 PM   #1
ايام حلوه
عنقود إبتداء


الصورة الرمزية ايام حلوه
ايام حلوه متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 7416
 تاريخ التسجيل :  Jul 2015
 أخر زيارة : اليوم (12:56 PM)
 المشاركات : 9,009 [ + ]
 التقييم :  15826
 اوسمتي
وسام العطاء في شقراء نت وسام الوفاء 
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

12 ☘️ .. الوصايا الثلاث النبوية العظيمة .. ☘️



لقد جمع الله ـ جلَّ وعلا ـ لنبيِّنا صلى الله عليه وسلم بديعَ الكلِم، وجوامع الوصايا،
وأكمل القول وأتمَّه وأحسنَه، ومن كان ذا صلةٍ وثيقةٍ بالسُّنة وهديِ خير العباد ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ فاز في دنياه وأخراه.
وهذه وقفةٌ مع وصيَّةٍ وجيزةٍ وموعظةٍ بليغةٍ مأثورةٍ عن نبيِّنا الكريم ـ عليه الصَّلاة والسَّلام ـ
جمعت الخير كلَّه ووفَّته؛ ففي «مسند الإمام أحمد»، و«سنن ابن ماجه»
وغيرهما من حديث أبي أيُّوب الأنصاري رضي الله عنه أنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: عِظْنِي وَأَوْجِزْ،
وفي رواية عَلِّمْنِي وَأَوْجِزْ، فَقَالَ ـ عليه الصَّلاة والسَّلام ـ:«إِذَا قُمْتَ فِي صَلَاتِكَ فَصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ،
وَلَا تَكَلَّمْ بِكَلَامٍ تَعْتَذِرُ مِنْهُ غَدًا، وَأَجْمِعِ اليَأسَ مِمَّا فِي يَدَيِ النَّاسِ»(1)
وهو حديثٌ حسنٌ بما له من شواهد؛ وقد جمع هذا الحديث العظيم ثلاثة وصايا عظيمةً جمعت الخير كلَّه،
مَن فهمها وعملَ بها حازَ الخير كلَّه في دنياه وأخراه.
الوصيَّة الأولى: وصيَّةٌ بالصَّلاة والعناية بها وحسن أدائها.
والوصيَّة الثَّانية: وصيَّةٌ بحفظ اللِّسان وصيانته.
والوصيَّة الثَّالثة: دعوةٌ إلى القناعة وتعلُّق القلب بالله وحده.
في الوصيَّة الأولى: دعا نبيُّنا ـ عليه الصَّلاة والسَّلام ـ من قام في صلاته ـ أي شرع فيها ـ
أن يصلِّي صلاةَ مودِّعٍ، ومن المعلوم لدى الجميع أنَّ المودِّع يستَقصي في الأقوال والأفعال ما لا يستَقصي غيرُه،
وهذا معروفٌ في أسفار النَّاس وتنقُّلاتهم؛
فمن ينتقل من بلدٍ على أمل العودة له ليس شأنه كشأن من ينتقل منه على أمل عدم العودة إليه،
فالمودِّع يستقصي ما لا يستقصي غيره، فإذا صلَّى العبد صلاته مستحضرًا أنَّها صلاته الأخيرة،
وأنَّه لن يصلِّيَ غيرها جَدَّ واجتهد فيها، وأحسنَ في أدائها، وأتقنَ ركوعَها وسجودَها وواجباتِها ومستحبَّاتِها.
ولهذا ينبغي على عبد الله المؤمن أن يستَحضر هذه الوصيَّة في كلِّ صلاةٍ يصلِّيها؛ يصلِّي صلاته صلاةَ مودِّع،
يستَشعر من خلال ذلك أنَّها الصَّلاة الأخيرة، وأنَّه لن يصلِّيَ بعدها،
فإذا استشعر ذلك دعاه هذا الاستشعار إلى حسن الأداء، وتمام الإتقان.
ومن أحسنَ في صلاته ساقته إلى كلِّ خيرٍ وفضيلة، ونهته عن كلِّ شرٍّ ورذيلةٍ، وعُمِر قلبُه بالإيمان،
وذاق بذلك طعمَ الإيمان وحلاوته، وكانت صلاتُه قرَّةَ عينٍ له، وراحةً وأُنسًا وسعادةً.
والوصيَّة الثَّانية: وصيَّةٌ بحفظ اللِّسان، وأنَّ اللِّسانَ أخطر ما يكونُ على الإنسان،
وأنَّ الكلمةَ إذا لم تخرُج فإنَّ صاحبَها يملكها، أمَّا إذا خرجَت من لسانه ملكَتْه وتحمَّل تَبِعاتِها،
ولهذا قال ـ عليه الصَّلاة والسَّلام ـ:«لَا تَكَلَّمْ بِكَلَامٍ تَعْتَذِرُ مِنْهُ غَدًا»
؛ أي جاهِد نفسَك على منع لسانك من كلِّ كلمةٍ تخشى أن تعتذر منها، وكلِّ كلمةٍ تتطلَّب منك اعتذرًا؛
فإنَّك ما لم تتكلَّم بها فإنَّك تملكها، وأمَّا إذا تكلَّمتَ بها ملكَتكَ.
وفي وصيَّة النَّبيِّ ـ عليه الصَّلاة والسَّلام ـ لمعاذٍ رضي الله عنه قَالَ:«أَلَا أُخْبِرُكَ بِمِلَاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟ قُلْتُ: بَلَى،
يَا نَبِيَّ الله! فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ، قَالَ: كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله! وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟
فَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ! وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ـ أَوْ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ ـ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ»(2).
فاللِّسان له خطورةٌ بالغةٌ، وقد جاء في حديثٍ ثابتٍ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :
«إِذَا أَصْبَحَ ابْنُ آدَمَ، فَإِنَّ الأَعْضَاءَ كُلَّهَا تُكَفِّرُ اللِّسَانَ فَتَقُولُ:
اتَّقِ اللهَ فِينَا، فَإِنَّمَا نَحْنُ بِكَ؛ فَإِنِ اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنَا، وإِنِ اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنَا»(3).
وقول نبيِّنا ـ عليه الصَّلاة والسَّلام ـ في هذه الوصيَّة الجامعة:«لَا تَكَلَّمْ بِكَلَامٍ تَعْتَذِرُ مِنْهُ غَدًا»
فيه دعوةٌ إلى محاسبة النَّفس فيما يقوله الإنسانُ، بأن يتأمَّل فيه؛ فإن وجده خيرًا تكلَّم به،
وإن وجده شرًّا امتنَع من قوله، وإن كانَ الَّذي سيقوله مشتَبهٌ عليه لا يدري أشرٌّ هو أم خيرٌ؛
يكفُّ عنه اتِّقاءً للشُّبهات، حتَّى يستبينَ له أمرُه، ولهذا قال ـ عليه الصَّلاة والسَّلام ـ:
«مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله واليَوْمِ الآخِرِ؛ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ»(4) ،
وكثيرٌ منَ النَّاس يورِّطون أنفسَهم ورطاتٍ عظيمةً بكلمةٍ يقولونها بألسنَتهم لا يُلقُون لها بالًا،
ثمَّ يترتَّب عليها من التَّبِعات في الدُّنيا والآخرة ما لا يحمَدون عاقبتَه، والعاقل منَ النَّاس من يزِن كلامَه،
ويصونُ حديثَه، ولا يتكلَّم إلَّا كما قال نبيُّنا ـ عليه الصَّلاة والسَّلام ـ بكلامٍ لا يحتاج معه إلى اعتذارٍ.
وقوله: «بكَلَامٍ تَعْتَذِرُ مِنْهُ غَدًا» يحتَمل: أي عندما تقِف بين يدَي الله،
أو تعتذر منه غدًا: أي من النَّاس حينما يطالبونك بتَبِعات كلامك وأقوالك.
وعلى المعنى الأوَّل؛ فله تعلُّقٌ عظيمٌ بالصَّلاة، إذ بأيِّ عذرٍ يلقى المضيِّعُ للصَّلاة ربَّه غدًا، وهي أوَّل ما سيُسأل عنه.
والوصيَّة الثَّالثة؛ فيها دعوةٌ إلى القناعة، وتعليق القلب بالله وحده، واليأس تمامًا ممَّا في أيدي النَّاس،
قال:«وَأَجْمِعِ اليَأسَ مِمَّا فِي يَدَيِ النَّاس»؛ أي أجمِع قلبَك، واعزِم وصمِّم في فؤادك على اليأس من كلِّ شيءٍ في يد النَّاس؛
فلا تَرْجُه من جهتهم، وليكن رجاؤُك كلُّه بالله وحده ـ جلَّ وعلا ـ، وكما أنَّك بلسان مقالك لا تسأل إلَّا الله،
ولا تطلب إلَّا من الله؛ فعليك كذلك بلسانِ حالك أن لا ترجو إلَّا الله،
وأن تيأس من كلِّ أحدٍ إلَّا من الله، فتقطع الرَّجاءَ من كلِّ النَّاس، ويكون رجاؤك بالله وحدَه،
والصَّلاة صلةٌ بينك وبين ربِّك؛ ففيها أكبرُ عونٍ لك على تحقيق هذا المطلب.
ومَن كان يائسًا ممَّا في أيدي النَّاس عاش حياتَه مهيبًا عزيزًا،
ومَن كان قلبه معلَّقًا بما في أيدي النَّاس عاش حياته مهينًا ذليلًا، ومَن كان قلبه معلَّقًا بالله لا يرجو إلَّا الله،

ولا يطلب حاجته إلَّا من الله، ولا يتوكَّل إلَّا على الله كفاه اللهُ عز وجل في دنياه وأخراه،
والله جلَّ وعلا يقولا (الَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ) [سورة الزمر : 36]،
ويقول ـ جلَّ وعلا ـ(وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ) [سورة الطلاق : 3]،
والتَّوفيق بيد الله وحده لا شريك له.
--------------
(1) رواه أحمد (23498)، وابن ماجه (4171)، انظر: «الصَّحيحة» (401).
(2) رواه أحمد (22016)، والترمذي (2616)، وصحَّحه الألباني في «صحيح الجامع» (5136).
(3) رواه أحمد (11908)، والترمذي (2407) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ،
وحسَّنه الألباني في «صحيح الجامع» (351).
(4) رواه البخاري (6018)، ومسلم (47) من حديث أبي هريرة رضي الله


 
 توقيع : ايام حلوه
،



رد مع اقتباس
قديم 17-05-2019, 11:52 PM   #2
عذبة الاحساس
الإدارة


الصورة الرمزية عذبة الاحساس
عذبة الاحساس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5239
 تاريخ التسجيل :  Mar 2013
 أخر زيارة : اليوم (03:08 AM)
 المشاركات : 91,721 [ + ]
 التقييم :  261018
 SMS ~
مرحوم ياللي باقي بداخلي حي
قفّى عسى جنات ربي مكانه
لوني المفضل : Brown

اوسمتي
وسام العطاء في شقراء نت وسام مليون مشاهد وسام التألق وسام  مليونين زائر افضل مملكة خاصة وسام الشيف 
مجموع الاوسمة: 7

افتراضي رد: ☘️ .. الوصايا الثلاث النبوية العظيمة .. ☘️



جزاك الله كل خير أخوي أيام حلوة
دامت عطاياك ولاحرمنا فيضها
وبارك الله فيك وفي مواضيعك القيمة



 
 توقيع : عذبة الاحساس

فديت قلبك شقرتي

****
(طاريك يــ العذبه كنه المسك والعود )
(ولك موقع(ن) في القلب محدن يدله )

إهداء فاخر من أميرة قلبي الشقراء ، لاحرمت منك يالغاليه
*****

أبوي رباني على قوة البأس .... ركز شموخه في ثنايا طباعي



رد مع اقتباس
قديم 18-05-2019, 08:37 AM   #3
الشقراء
إدارة المنتدى


الصورة الرمزية الشقراء
الشقراء غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1137
 تاريخ التسجيل :  Jun 2011
 أخر زيارة : يوم أمس (08:23 AM)
 المشاركات : 100,201 [ + ]
 التقييم :  135628
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
اللهم إجعل القرآن ربيع قلبي
وذهاب همي وجلاء حزني
لوني المفضل : Darkmagenta

اوسمتي

افتراضي رد: ☘️ .. الوصايا الثلاث النبوية العظيمة .. ☘️



حضورك جميل وراقي
أخوي الغالي أيام حلوة وصايا رائعة جدآ
جزاك الله خير ووفقك يارب


 
 توقيع : الشقراء


شكر بـ حجم الكون لـ من أهداني التوقيع واللقب والصورة الرمزية والتصميم





رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
👈 من الوصايا النبوية العظيمة 👉 ايام حلوه السيرة النبوية 3 02-12-2018 05:27 PM
مدير الجامعة يرعى حفل تكريم الفائزين والفائزات بمسابقة حفظ القرآن الكريم والسنة النبوية وبحوثها فريق الاخبار بشقراء نت منتدى جامعة شــقــراء 3 18-02-2016 10:36 AM


الساعة الآن 02:06 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
HêĽм √ 3.1 BY:
! ωαнαм ! © 2010
vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010

موقع محافظة شقراء - منتدى شقراء الرسمي